وحماد بن زيد والأوزاعي وابن المبارك والأئمة الأربعة مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم فإنهم أمَرَّوها كما جاءت بلا كيفية ولا تعرض لتأويل (¬١).
٦٠/ ٩٥١ - (وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو [رضي الله تعالى عنه] (¬٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وأَحَبَّ الصَّلَاةِ إلَى الله ﷿ صَلَاةُ دَاوُدَ، كانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا". رَوَاهُ الجَماعةُ (¬٣) إلَّا التِّرْمِذِيُّ (¬٤) فإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَى [مِنْهُ] (¬٥) فَضْلَ الصَّوْمِ فَقَطْ). [صحيح]
الحديث يدل على أن صوم يوم وإفطار يوم أحب إلى الله [تعالى] (¬٦) من غيره وإن كان أكثر منه، وما كان أحب إلى الله ﷻ فهو أفضل، والاشتغال به أولى.
وفي رواية لمسلم (¬٧): أن عبد الله بن عمرو قال للنبي ﷺ: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال ﷺ: "لا أفضل من ذلك".
وسيأتي ذكر الحكمة في ذلك في كتاب الصيام عند ذكر المصنف لهذا الحديث إن شاء الله [تعالى] (¬٨).