ويدل على أفضلية قيام ثلث الليل بعد نوم نصفه، وتعقيب قيام ذلك الثلث بنوم السدس الآخر، ليكون ذلك كالفاصل ما بين صلاة التطوع والفريضة، ويحصل بسببه النشاط لتأدية صلاة الصبح؛ لأنه لو وصل القيام بصلاة الفجر لم يأمن أن يكون وقت القيام إليها ذاهب النشاط والخشوع لما به من التعب والفتور.
ويجمع بين هذا الحديث وحديث أبي هريرة المتقدم (¬١) بنحو ما سلف.
٦١/ ٩٥٢ - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (¬٢) أَنَّهَا سُئِلَتْ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ باللَّيْلِ فَقَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّما أَسَرَّ، وَرُبَّمَا جَهَرَ. رَواهُ الخمْسَةُ وصحَّحَهُ الترْمِذِيُّ) (¬٣). [صحيح]
[الحديث رجاله رجال الصحيح] (¬٤).
وفي الباب عن أبي قتادة عند الترمذي (¬٥) وأبي داود (¬٦) أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: "مررت بك وأنت تقرأ وأنت تخفض من صوتك، فقال: إني أسمعت من ناجيت، قال: ارفع قليلًا، وقال لعمر: مررت بك وأنت تقرأ وأنت ترفع صوتك، فقال: إني أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان، قال: اخفض قليلًا".