وذكر أبو حيان في تفسيره (¬١) أنه أبو لهب.
وفي مصنف ابن أبي شيبة (¬٢) عن أبي هريرة أنهم سجدوا في النجم إلا رجلين من قريش أرادا بذلك الشهرة.
وللنسائي (¬٣) من حديث المطلب بن أبي وداعة قال: "قرأ رسول الله ﷺ النجم فسجد وسجد من معه، فرفعت رأسي وأبيت أن أسجد، ولم يكن المطلب يومئذ أسلم".
وإذا ثبت ذلك فلعلّ ابن مسعود لم يره أو [خصه وحده] (¬٤) بذكره لاختصاصه بأخذ الكفّ من التراب دون غيره.
والحديث فيه مشروعية السجود لمن حضر عند القارئ للآية التي فيها السجدة.
قال القاضي عياض (¬٥): وكان سبب سجودهم فيما قال ابن مسعود: إنها أوّل سجدة نزلت.
وأما ما يرويه الإخباريون والمفسرون: أن سبب ذلك ما جرى على لسان رسول الله ﷺ من الثناء على آلهة المشركين في سورة النجم فباطل لا يصحّ فيه شيء لا من جهة العقل ولا من جهة النقل؛ لأن مدح إله غير الله [تعالى] (¬٦) كفر، ولا يصحّ نسبة ذلك إلى لسان رسول الله ﷺ، ولا أن يقوله الشيطان على لسانه، ولا يصحّ تسلط الشيطان على ذلك، كذا في شرح مسلم للنووي (¬٧).