الصامت: "أن رسول الله ﷺ سئل عن رجل سها في صلاته فلم يدر كم صلى، فقال: ليعد صلاته وليسجد سجدتين قاعدًا"، وهو من رواية إسحق بن يحيى بن عبادة بن الصامت.
قال العراقي: لم يسمع إسحق من جدّه عبادة انتهى.
فلا ينتهض لمعارضة الأحاديث الصحيحة المصرّحة بوجوب البناء على الأقلّ، ومع هذا فظاهره عدم الفرق بين المبتدأ والمبتلى. والمدّعي اختصاص الإعادة بالمبتدأ.
واحتجوا أيضًا بما أخرجه الطبراني (¬١) عن ميمونة بنت سعد أنها قالت: "أفتنا يا رسول الله في رجل سها في صلاته فلا يدري كم صلى، قال: ينصرف ثم يقوم في صلاته حتى يعلم كم صلى، فإنما ذلك الوسواس يعرض فيسهيه عن صلاته".
وفي إسناده عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي الجزري (¬٢) مختلف فيه وهو كبقية في الشاميين يروي عن المجاهيل.
وفي إسناده أيضًا عبد الحميد بن يزيد (¬٣) وهو مجهول كما قال العراقي.
واحتجّ القائلون بوجوب العمل بالظنّ والتحرّي إما مطلقًا أو لمن كان مبتلى بالشكّ بحديث ابن مسعود الآتي (¬٤) لما فيه من الأمر لمن شكّ بأن يتحرّى الصواب.
وأجاب عنهم القائلون بوجوب البناء على الأقلّ بأن التحرّي هو القصد ومنه قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ (¬٥).