ويدل على ذلك قوله في رواية ابن ماجه (¬١) من طريق جماعة من الثقات عن يحيى بن سعيد عن الأعرج: حتى إذا فرغ من الصلاة إلا أن يسلم، فدلّ على أن بعض الرواة حذف الاستثناء لوضوحه والزيادة من الحافظ مقبولة.
قوله: (ثم سلم) استدلّ بذلك من قال: إن السجود قبل التسليم، وقد قدمنا الخلاف فيه وما هو الحقّ. وزاد الترمذي في الحديث: "وسجدهما الناس معه" مكان: "ما نسي من الجلوس".
وفي هذه الزيادة فائدتان:
[إحداهما (¬٢)]: أن المؤتمّ يسجد مع إمامه لسهو الإمام، ولقوله في الحديث الصحيح (¬٣): "لا تختلفوا". وقد أخرج البيهقي (¬٤) والبزار (¬٥) عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الإمام يكفي من وراءه، فإن سها الإمام فعليه سجدتا السهو، وعلى من وراءه أن يسجدوا معه، وإن سها أحد ممن خلفه فليس عليه أن يسجد والإمام يكفيه"، وفي إسناده خارجة بن مصعب وهو ضعيف (¬٦)، وأبو الحسين المدائني وهو مجهول (¬٧)، والحكم بن [عبيد الله] (¬٨) وهو أيضًا ضعيف (¬٩).
وفي الباب عن ابن عباس عند ابن عديّ (¬١٠) وفي إسناده عمر بن عمرو