قوله: (يأمر المنادي) في رواية للبخاري (¬١) ومسلم (¬٢): "يأمر المؤذن"، وفي رواية للبخاري (¬٣): "يأمر مؤذنًا".
قوله: (ينادي صلوا في رحالكم)، في رواية للبخاري (¬٤): "ثم يقول على أثره" يعني أثر الأذان: "ألا صلوا في الرحال"، وهو صريح في أن القول المذكور كان بعد فراغ الأذان.
وفي رواية لمسلم (¬٥) بلفظ: "في آخر ندائه".
قال القرطبي (¬٦): يحتمل أن يكون المراد في آخره قبل الفراغ منه، جمعًا بينه وبين حديث ابن عباس (¬٧) المذكور في الباب.
وحمل ابن خزيمة حديث ابن عباس على ظاهره وقال: إنه يقال ذلك بدلًا من الحيعلة نظرًا إلى المعنى؛ لأن معنى حيّ على الصلاة: هلموا إليها، ومعنى الصلاة في الرحال: تأخروا عن المجيء فلا يناسب إيراد اللفظين معًا لأن أحدهما نقيض الآخر.
قال الحافظ (¬٨): ويمكن الجمع بينهما، ولا يلزم منه ما ذكره بأن يكون معنى الصلاة في الرحال رخصة لمن أراد أن يترخص.
ومعنى هلموا إلى الصلاة: ندب لمن أراد أن يستكمل الفضيلة ولو تحمل المشقة.
ويؤيد ذلك حديث جابر عند مسلم (¬٩) قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فمطرنا، فقال: "ليصلّ من شاء منكم في رحله".
قوله: (في رحالكم) قال أهل اللغة: الرحل (¬١٠): المنزل وجمعه رحال،