ومن متمسكاتهم ما روي عن الشافعي (¬١): أنه كان يضعف حديث وابصة ويقول: لو ثبت لقلت به.
ويجاب عنه بأن البيهقي وهو من أصحابه قد أجاب عنه فقال: الخبر المذكور ثابت.
قيل: الأولى الجمع بين أحاديث الباب بحمل عدم الأمر بالإِعادة على من فعل ذلك لعذر مع خشية الفوت لو انضمّ إلى الصفّ.
وأحاديث الإِعادة على من فعل ذلك لغير عذر.
وقيل: من لم يعلم ما في ابتداء الركوع على تلك الحال من النهي فلا إعادة عليه كما في حديث أبي بكرة (¬٢) لأن النهي عن ذلك لم يكن تقدم، ومن علم بالنهي وفعل بعض الصلاة أو كلها خلف الصفّ لزمته الإِعادة.
قال ابن سيد الناس: ولا يعدّ حكم الشروع في الركوع خلف الصف حكم الصلاة كلها خلفه، فهذا أحمد بن حنبل (¬٣) يرى أن صلاة المنفرد خلف الصفّ باطلة، ويرى أن الركوع دون الصفّ جائز.
قال: وقد اختلف السلف في الركوع دون الصفّ؛ فرخص فيه زيد بن ثابت (¬٤)، وفعل ذلك ابن مسعود وزيد بن وهب (¬٥). وروي عن سعيد بن جبير (¬٦)،