وقال غيره: بل معناه: لا تعد إلى إتيان الصلاة مسرعًا.
واحتجّ بما رواه ابن السكن في صحيحه (¬١) بلفظ: "أقيمت الصلاة فانطلقت أسعى حتى دخلت في الصفّ، فلما قضى الصلاة قال: من الساعي آنفًا؟ قال أبو بكرة: فقلت: أنا، فقال: زادك الله حرصًا ولا تعد" (¬٢).
قال: في التلخيص (¬٣) أيضًا: إنه روى الطبراني في الأوسط (¬٤) من حديث ابن الزبير ما يعارض هذا الحديث، فأخرج من حديث ابن وهب عن ابن جريج عن عطاء سمع ابن الزبير على المنبر يقول: "إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل ثم يدبّ راكعًا حتى يدخل في الصفّ، [فإن ذلك السنة] (¬٥) ".
قال عطاء: وقد رأيته يصنع ذلك، قال: وتفرّد به ابن وهب ولم يروه عنه غير حرملة، ولا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإِسناد، انتهى.
وقد اختلف فيمن لم يجد فرجة ولا سعة في الصفّ ما الذي يفعل؟ فحكي عن نصه في البويطي (¬٦): أنه يقف منفردًا ولا يجذب إلى نفسه أحدًا؛ لأنه لو جذب إلى نفسه واحدًا لفوّت عليه فضيلة الصفّ الأوّل، ولأوقع الخلل في