وأنس (¬١) وابن عباس (¬٢) وأبي ذرّ (¬٣).
قوله: (بأذان واحد وإقامتين) فيه أن السنة في الجمع بين الصلاتين الاقتصار على أذان واحد، والإِقامة لكل واحدة من الصلاتين.
وقد أخرج البخاري (¬٤) عن ابن مسعود أنه أمر بالأذان والإقامة لكل صلاة من الصلاتين المجموعتين بمزدلفة.
قال ابن حزم (¬٥): لم نجده مرويًا عن النبيّ ﷺ، ولو ثبت لقلت به.
ثم أخرج من طريق عبد الرزاق عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق في هذا الحديث.
قال أبو إسحاق (¬٦): فذكرته لأبي جعفر بن محمد بن عليّ فقال: أما نحن أهل البيت فهكذا نصنع.
قال ابن حزم (¬٧): وقد روي عن عمر من فعله وأخرجه الطحاوي (¬٨) بإسناد صحيح عنه، ثم تأوّله بأنه محمول على أن أصحابه تفرّقوا عنه فأذن لهم ليجتمعوا ليجمع بهم.
قال الحافظ (¬٩): ولا يخفى تكلفه، ولو تأتى له ذلك في حقّ عمر لكونه كان الإِمام الذي يقيم للناس [حجتهم لم يتأتّ] (¬١٠) له في حقّ ابن مسعود.