قوله: (أو مريض) فيه أن المريض لا تجب عليه الجمعة إذا كان الحضور يجلب عليه مشقة.
وقد ألحق به الإِمام يحيى (¬١) وأبو حنيفة (¬٢): الأعمى وإن وجد قائدًا لما في ذلك من المشقة.
وقال الشافعي (¬٣): إنه غير معذور عن الحضور إن وجد قائدًا.
وظاهر حديث أبي هريرة وابن أمّ مكتوم المتقدمين في شرح الحديث الذي في أوّل هذا الباب (¬٤) أنه غير معذور مع سماعه للنداء وإن لم يجد قائدًا لعدم الفرق بين الجمعة وغيرها من الصلوات.
وقد تقدم الكلام على الحديثين في أوّل أبواب الجماعة (¬٥).
واختُلف في المسافر هل تجب عليه الجمعة إذا كان نازلًا أم لا؟ فقال الفقهاء وزيد بن عليّ والناصر والباقر والإِمام يحيى (¬٦): إنها لا تجب عليه ولو كان نازلًا وقت إقامتها.
واستدلوا بما تقدم في حديث جابر (¬٧) من استثناء المسافر.
وكذا استثناء المسافر في حديث أبي هريرة (¬٨) الذي أشرنا إليه.
وقال الهادي والقاسم أبو العباس (¬٩) والزهري (¬١٠) والنخعي (¬١١): إنها