رسول الله ﷺ قاضي الحاجة بالتستر حال قضائها مخالفة للشيطان ودفعًا لوسوسته التي يتسبب عنها النظر إلى سوأة قاضي الحاجة المفضي إلى إثمه.
قوله: (إلا أن يجمع كثيبًا من رمل) الكثيب بالثاء المثلثة: قطعة مستطيلة تشبه الربوة، أي: فإن لم يجد سترة فليجمع من التراب والرمل قدرًا يكون ارتفاعه بحيث يستره.
قوله: (فليستدبره) أي يجعله دبر ظهره.
وفيه أن الساتر حال قضاء الحاجة يكون خلف الظهر.
[الباب الخامس] باب نهي المتخلي عن استقبال القبلة واستدبارها
١٠/ ٨٤ - (عَنْ أبِي هُرَيرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قالَ: "إذا جَلسَ أحَدُكُمْ لِحاجَتِهِ فَلا يَسْتَقْبِل القِبْلةَ وَلا يَسْتَدْبِرْها". رَواهُ أحمَدُ (¬١) ومُسْلِم (¬٢). [صحيح]
وفي رِوايةِ الخمسة إلَّا التِّرْمِذِيَّ (¬٣) قالَ: "إنَّما أنا لَكُمْ بِمَنْزِلةِ الوَالِدِ أُعلمُكُمْ، فإِذا أتَى أحَدُكُمُ الغائِطَ فَلا يَسْتَقْبِلِ القِبْلةَ وَلا يَسْتَدْبِرهْا وَلا يَسْتَطِبَّ بِيَمِيِنِهِ"، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلاثةِ أحْجارٍ وَينْهى عَنِ الرَّوْثَةِ، والرُّمَّةِ. [حسن]
وَلَيْسَ لِأحْمَدَ فيهِ الأمْرُ بِالأحْجارِ).
الحديث أخرجه أيضًا مالك (¬٤).