قوله: (وأن توطأ) فيه دليل على تحريم وطء [القبر] (¬١) والكلام فيه كالكلام في القعود عليه، ولعلّ مالكًا لا يخالف هنا.
قوله: (أو يزاد عليه) بوّب على هذه الزيادة البيهقي (¬٢) [وأبو داود (¬٣)] (¬٤): باب لا يزاد على القبر أكثر من ترابه لئلا يرتفع.
وظاهره أن المراد بالزيادة عليه الزيادة على ترابه، وقيل: المراد بالزيادة عليه أن يقبر ميت على قبر ميت آخر.
[الباب الرابع] باب من يستحب أن يدفن المرأة
١٥/ ١٤٧٥ - (عَنْ أنَسٍ قال: شَهِدْتُ بِنْتَ رَسُول الله ﷺ تُدْفَنُ وَهُوَ جالِس عَلى القَبْرِ، فَرأيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعانِ، فَقال: "هَلْ فِيكُمْ مِنْ أحَدٍ لَمْ يُقَارَفِ اللَّيْلَةَ؟ "، فَقالَ أبُو طَلْحَةَ: أنا، قالَ: "فانْزِلْ فِي قَبْرِها"، فَنَزَل فِي قَبْرِها. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٥) وَالبُخاريُّ (¬٦).
ولأحْمَدَ (¬٧) عَنْ أنَسٍ أن رُقَيَّةَ لَمَّا ماتَتْ قال النَّبِيُّ ﷺ: "لا يَدْخُلُ القَبْرَ رَجُلٌ قارَفَ اللَّيْلَةَ أهْلَهُ"، فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمانُ بْنُ عَفَّانَ القَبْرَ). [صحيح]
قوله: (بنت رسول الله ﷺ) هي أمّ كلثوم زوج عثمان، رواه الواقدي عن [طُلَيح] (¬٨) بن سليمان، وبهذا الإسناد أخرجه ابن سعد في الطبقات (¬٩) في ترجمة