الأول بأنه ليس بإجماع وعن الثاني بأن ذلك كان لعذر أو مصلحة إذ لا تصريح بالإجزاء، ولا يخفى ضعف هذا الجواب.
والحق ما ذهب إليه الجمهور من الجواز والإجزاء (¬١).
١٥/ ١٥٧٨ - (وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ الخَصَاصِيَةِ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ قَوْمًا مَنْ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا، أَفَنَكْتُمُ مِنْ أَمْوَالِنَا بِقَدْرِ مَا يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: "لا"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) (¬٢). [ضعيف]
الحديث أخرجه أيضًا عبد الرزاق (¬٣) وسكت عنه أبو داود (¬٤) والمنذري (¬٥)، وفي إسناده ديسم السدوسي، ذكره ابن حبان في الثقات (¬٦).
وقال في التقريب (¬٧): مقبول.
وفي الباب عن جرير بن عبد الله وأبي هريرة عند البيهقي (¬٨).
والحديث استدل به على أنه لا يجوز كتم شيء عن المصدقين وإن ظلموا وتعدوا.
وقد عورض ذلك بقوله ﷺ: "من سئل فوق ذلك فلا يعطه"، كما تقدم في حديث أنس الطويل (¬٩) الذي رواه عن كتاب أبي بكر عن النبي ﷺ. وتقدم الجمع بين هذا الحديث وبين ذلك هنالك.
قال ابن رسلان: لعل المراد بالمنع من الكتم أن ما أخذه الساعي ظلمًا يكون في ذمته لرب المال، فإن قدر المالك على استرجاعه منه استرجعه وإلا استقر في ذمته.