كلمه أولًا بهذا فلما تمادى قال له: كخ كخ إشارة إلى استقذار ذلك، ويحتمل العكس.
قوله: (لا تحل لنا الصدقة)، وفي رواية (¬١): "لا تحلّ لآل محمد الصدقة"، وكذا عند أحمد (¬٢) والطحاوي (¬٣) من حديث الحسن بن عليّ نفسه.
قال الحافظ (¬٤): وإسناده قويّ.
وللطبراني (¬٥) والطحاوي (¬٦) من حديث أبي ليلى الأنصاري نحوه.
والحديث يدلّ على تحريم الصدقة عليه ﷺ.
واختلف ما المراد بالآل هنا، فقال الشافعي (¬٧) وجماعة من العلماء: إنهم بنو هاشم وبنو المطلب.
واستدلّ الشافعي على ذلك بأن النبي ﷺ أشرك بني المطلب مع بني هاشم في سهم ذوي القربى ولم يعط أحدًا من قبائل قريش غيرهم، وتلك العطية عوض عوّضوه بدلًا عما حرموه من الصدقة.
كما أخرج البخاري (¬٨) من حديث جبير بن مطعم قال: "مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب من خُمس خيبر وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة، فقال رسول الله ﷺ: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد".
وأجيب عن ذلك بأنه إنما أعطاهم ذلك لموالاتهم لا عوضًا عن الصدقة.