قوله: (من المسلمين)، فيه دليل على اشتراط الإسلام في وجوب الفطرة فلا تجب على الكافر.
قال الحافظ (¬١): وهو أمر متفق عليه، وهل يخرجها عن غيره كمستولدته المسلمة؟ نقل ابن المنذر (¬٢) فيه الإجماع على عدم الوجوب، لكن فيه وجه للشافعية (¬٣) ورواية عن أحمد (¬٤)، وهل يخرجها المسلم عن عبده الكافر؟ قال الجمهور (¬٥): لا، خلافًا لعطاء والنخعي والثوري والحنفية وإسحق (¬٦).
واستدلوا بقوله ﷺ: "ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر" (¬٧).
وأجاب الجمهور بأنه يبنى عموم قوله: "في عبده" على خصوص قوله: "من المسلمين" في حديث الباب.
ولا يخفى أن قوله: "من المسلمين" أعم من قوله: "في عبده" من وجه، وأخص من وجه، فتخصيص أحدهما بالآخر تحكم.
ولكنه يؤيد اعتبار الإسلام ما عند مسلم (¬٨) بلفظ: "على كل نفس من المسلمين حرّ أو عبد".
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 8، ص 205 (SanadKitab #1218, hlm. urut 3736)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.