قال الحافظ (¬١): صحيحة، أنهم رأوا أن في زكاة الفطر نصف صاع قمح، انتهى.
وهذا مصير منه إلى اختيار [ما ذهب] (¬٢) إليه الحنفية (¬٣)، لكن حديث أبي سعيد (¬٤) دالّ على أنه لم يوافق على ذلك، وكذلك ابن عمر (¬٥) فلا إجماع في المسألة.
قوله: (لم يذكر لفظة أو)، يعني لم يذكر حرف التخيير في شيء من أطراف الحديث.
قوله: (أو صاعًا من أَقِط) بفتح الهمزة وكسر القاف، وهو لبن يابس غير منزوع الزبد.
وقال الأزهري (¬٦): يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى ينصل.
وقد اختلف في إجزائه على قولين: أحدهما [أنه] (¬٧) لا يجزئ لأنه غير مقتات، وبه قال أبو حنيفة (¬٨)، إلا أنه [أجاز] (¬٩) إخراجه بدلًا عن القيمة على قاعدته.
والقول الثاني أنه يجزئ، وبه قال مالك (¬١٠) وأحمد (١١)، وهو الراجح لهذا الحديث الصحيح من غير معارض.
وروي عن أحمد (¬١١) أنه يجزئ مع عدم وجدان غيره.