وإلى ذلك ذهب ابن المبارك (¬١) وأحمد بن حنبل (¬٢) والشافعي (¬٣) في أحد قوليه.
قال النووي (¬٤): وهو الأصح، وبه قال المؤيد بالله (¬٥).
وقال مالك (¬٦) والليث (٧) والأوزاعي (¬٧) والثوري (¬٨) والشافعي (¬٩) في أحد قوليه والهادوية (¬١٠): إنه لا يقبل الواحد بل يعتبر اثنان.
واستدلوا بحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الآتي (¬١١)، وفيه: "فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا".
وبحديث أمير مكة الآتي (¬١٢)، وفيه: "فإن لم نره وشهد شاهدا عدل"، وظاهرهما اعتبار شاهدين.
وتأولوا الحديثين المتقدمين باحتمال أن يكون قد شهد عند النبي ﷺ غيرهما.
وأجاب الأولون بأن التصريح بالاثنين غاية ما فيه المنع من قبول الواحد بالمفهوم.