الحاكم أخرجه (¬١) من طريق أبي حاتم الرازي عن الأنصاري أيضًا، فالأنصاري هو المتفرد به، كما قال البيهقي (¬٢) وهو ثقة.
قال في الفتح (¬٣): والمراد أنه انفرد بذكر إسقاط القضاء فقط لا بتعيين رمضان.
وقد أخرج الدارقطني (¬٤) من حديث أبي سعيد مرفوعًا: "من أكل في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه".
قال الحافظ (¬٥): وإسناده وإن كان ضعيفًا لكنه صالح للمتابعة، فأقل درجات الحديث بهذه الزيادة أن يكون حسنًا فيصلح للاحتجاج به، وقد وقع الاحتجاج في كثير من المسائل بما هو دونه في القوة.
ويعتضد أيضًا بأنه قد أفتى به جماعة من الصحابة من غير مخالف لهم كما قال ابن المنذر (¬٦) وابن حزم (¬٧) وغيرهما، منهم: عليّ، وزيد بن ثابت، وأبو هريرة، وابن عمر، ثم هو موافق لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (¬٨).