واحتج غيره لذلك بأن المصادر التي جاءت على فعول بفتح أوله قليلة، ذكرها سيبويه (¬١) وغيره وليس هذا منها، والخلوف: تغير رائحة الفم.
قوله: (أطيب عند الله من ريح المسك)، اختلف في معناه، فقال المازري (¬٢): هو مجاز لأنها جرت العادة بتقريب الروائح الطيبة منا، فاستعير ذلك لتقريب الصائم من الله، فالمعنى أنه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم: أي يقرب إليه أكثر من تقريب المسك إليكم، وإلى ذلك أشار ابن عبد البر (¬٣).
وإنما جعل من باب المجاز لأن الله تعال منزّه عن استطابة الروائح؛ لأن ذلك من صفات الحيوان، والله يعلم الأشياء على ما هي عليه (¬٤).
وقيل: المعنى: إن حكم الخلوف والمسك عند الله على خلاف ما عندكم.
وقيل: المراد أن الله يجازيه في الآخرة فتكون نكهته أطيب من ريح المسك كما يأتي: "المكلوم وريح جرحه يفوح مسكًا" (¬٥). قاله القاضي
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 8، ص 303 (SanadKitab #1218, hlm. urut 3834)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.