واحتجوا أيضًا بما أخرجه ابن ماجه (¬١) عن عبد الرحمن [بن] (¬٢) عوف مرفوعًا: "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر".
ويجاب عنه بأن في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف (¬٣).
ورواه الأثرم (¬٤) من طريق أبي سلمة عن أبيه مرفوعًا.
قال الحافظ (¬٥): والمحفوظ عن أبى سلمة عن أبيه موقوفًا، كذلك أخرجه النسائي (¬٦) وابن المنذر.
ورجح وقفه ابن أبي حاتم (¬٧) والبيهقي (¬٨) والدارقطني (¬٩)، ومع وقفه فهو منقطع لأن أبا سلمة لم يسمع من أبيه.
وعلى تقدير صحته فهو محمول على الحالة التي يكون الفطر فيها أولى من الصوم كحالة المشقة جمعًا بين الأدلة.
واحتجوا أيضًا بما أخرجه أحمد (¬١٠) والنسائي (¬١١) والترمذي (¬١٢) وحسنه عن أنس بن مالك الكعبي بلفظ: "إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة".