وقال زيد بن علي (¬١) والهادوية (١): يصح النذر بصيامهما ويصوم في غيرهما، ولا يصح صومه فيهما، وهذا إذ نذر صومهما بعينهما كما تقدم.
وأما إذا نذر صوم يوم الاثنين مثلًا فوافق يوم العيد، فقال النووي (¬٢): لا يجوز له [صوم] (¬٣) العيد بالإجماع.
قال (¬٤): وهل يلزمه القضاء؟ فيه خلاف للعلماء، وفيه للشافعي (¬٥) قولان: أصحهما لا يجب قضاؤه؛ لأن لفظه لم يتناول القضاء، [وإنما] (¬٦) يجب قضاء الفرائض بأمر جديد على المختار عند الأصوليين اهـ.
والحكمة في النهي عن صوم العيدين أن فيه إعراضًا عن ضيافة الله تعالى لعباده كما صرح بذلك أهل الأصول.
٤٨/ ١٧٥٢ - (وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أن رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَهُ وأوْسَ بْنَ الحَدَثانَ أيَّامَ التَّشْرِيقِ فَنَادَيا أنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مُؤْمِنٌ، وَأَيَّامُ مِنى أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٧) وَمُسْلِمٌ) (¬٨). [صحيح]
٤٩/ ١٧٥٣ - (وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أبي وَقَّاصٍ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أنْ أُنادِيَ أيَّامَ مِنى إِنَّهَا أَيَّامُ أكلٍ وَشَرَابٍ وَلا صَوْمَ فِيها، يَعْنِي أيَّام التَّشْرِيقِ. رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬٩). [صحيح لغيره]