الحديث الثاني رجح الدارقطني (¬١) والبيهقي (¬٢) وقفه. وأخرجه الحاكم (¬٣) مرفوعًا وقال: صحيح الإسناد.
قوله: (إن عمر سأل) لم يذكر مكان السؤال.
وفي رواية للبخاري (¬٤) أن ذلك كان بالجعرانة لما رجعوا من حنين.
ويستفاد منه الرد على من زعم أن اعتكاف عمر كان قبل المنع من الصيام في الليل؛ لأن غزوة حنين متأخرة عن ذلك.
قوله: (نذرت في الجاهلية) زاد مسلم (¬٥): "فلما أسلمت سألت"، وفي ذلك رد على من زعم أن المراد بالجاهلية ما قبل فتح مكة وإنه إنما نذر في الإسلام.
وأصرح من ذلك ما أخرجه الدارقطني (¬٦) بلفظ: "نذر أن يعتكف في الشرك".
قوله: (أن اعتكف ليلة)، استدلّ به على جواز الاعتكاف بغير صوم لأن الليل ليس بوقت صوم، وقد أمره ﷺ أن يفي بنذره على الصفة التي أوجبها.