طيبًا ثم أصبح محرمًا خلاف الظاهر، ويرده قول عائشة (١) المذكور: "ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته بعد ذلك". [وفي رواية لها (¬١): "ثم أراه في رأسه ولحيته بعد ذلك".
وفي رواية للنسائي (¬٢) وابن حبان (¬٣): "رأيت الطيب في مفرقه بعد ثلاث وهو محرم" (¬٤)]، [وفي رواية متفق (¬٥) عليها: "كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله ﷺ بعد أيام" (¬٦)]، ولمسلم (¬٧): "وبيص المسك".
وسيأتي ذلك في باب منع المحرم من ابتداء الطيب (¬٨).
ومن أدلتهم نهيه ﷺ عن الثوب الذي مسه الورس والزعفران كما سيأتي في أبواب ما يتجنبه المحرم (¬٩).
وأجيب بأن تحريم الطيب على من قد صار محرمًا مجمع عليه، والنزاع إنما هو في التطيب عند إرادة الإِحرام واستمرار أثره لا ابتدائه.
ومنها أمره ﷺ للأعرابي بنزع المقطعة وغسلها عن الخلوق وهو متفق عليه (¬١٠).
ويجاب عنه بمثل الجواب عن الذي قبله، ولا يخفى أن غاية هذين الحديثين تحريم لبس ما مسه الطيب.