وفي رِوَايَةٍ: أهْلَلْنا مَعَ النَّبِيّ ﷺ بالحَجّ خالِصًا لا يُخالِطُهُ شَيْء، فَقَدِمْنا مَكَّةَ لأرْبَعِ لَيالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحَجَّةِ، فَطُفْنا وَسَعَيْنا، ثُمَّ أمَرَنا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نُحِلَّ وَقالَ: "لَوْلا هَدْيي لحَلَلْتُ"، ثُمَّ قامَ سُرَاقَةُ بْنُ مالِكٍ فَقالَ: يا رَسُولَ الله أرأيت مُتْعَتُنا هَذهِ لعامنا هَذَا أمْ للأبَد؟ فَقالَ: "بَلْ هِيَ للأبَد". رَوَاهُ البُخارِيُّ (¬١) وأبُو دَاوُدَ (¬٢) وَلمُسْلِمٍ مَعْنَاهُ (¬٣). [صحيح]
٥٧/ ١٨٦٧ - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ قالَ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَنَحْنُ نَصْرُخُ بالحَجّ صُرَاخًا؛ فَلَمَّا قَدِمْنا مَكَّةَ أمَرَنا أنْ نَجْعَلَها عُمْرَةً إلَّا مَنْ ساقَ الهَدْيَ؛ فَلَمَّا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيةِ وَرُحْنا إلى مِنًى أهْلَلْنا بالحَجّ. رَوَاهُ أحْمَد (¬٤) وَمُسْلِم (¬٥). [صحيح]
٥٨/ ١٨٦٨ - (وَعَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ قالَتْ: خَرَجْنا مُحْرِمِينَ، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَيُقِمْ على إحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ"، فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَحَلَلْتُ، وكانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَلَمْ يَحْلِلْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٦) وَابْنُ مَاجَهْ (¬٧). [صحيح]
ولمُسْلِمٍ (¬٨) في رِوَايَةٍ: قَدِمْنا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مُهِلِّينَ بالحَجّ). [صحيح]
قوله: (وجعلنا مكة بظهر) أي جعلناها وراء أظهرنا، وذلك عند إرادتهم الذهاب إلى منى.