قوله: (بين القرنين) أي قَرْني البئر.
قوله: (أرسلني إليك ابن عباس .. ) إلخ. قال ابن عبد البر (¬١): الظاهر أن ابن عباس كان عنده في ذلك نص من النبي ﷺ أخذه عن أبي أيوب أو عن غيره ولهذا قال عبد الله بن حنين لأبي أيوب: يسألك كيف كان يغسل رأسه، ولم يقل: هل كان يغسل رأسه أو لا على حسب ما وقع فيه اختلاف المسور وابن عباس.
قوله: (فطأطأه) أي أزاله عن رأسه.
وفي رواية للبخاري (¬٢): "جمع ثيابه إلى صدره حتى نظرت إليه".
قوله: (لإنسان)، قال الحافظ (¬٣): لم أقف على اسمه.
قوله: (فقال هكذا رأيته ﷺ يفعل)، زاد في رواية للبخاري (¬٤): فرجعت إليهما فأخبرتهما، فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدًا، أي: لا أجادلك.
والحديث يدل على جواز الاغتسال للمحرم وتغطية الرأس باليد حاله.
قال ابن المنذر (¬٥): أجمعوا على أن للمحرم أن يغتسل من الجنابة.
واختلفوا فيما عدا ذلك، وروى مالك في الموطأ (¬٦) عن نافع أن ابن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من الاحتلام.
وروي عن مالك (¬٧) أنه كره للمحرم أن يغطي رأسه في الماء.
وللحديث فوائد ليس هذا موضع ذكرها.