وذهب الجمهور (¬١) إلى أنها تجب بدنة على الزوج وبدنة على الزوجة وتجب بدنة الزوجة على الزوج إذا كانت مكرهة لا مطاوعة.
وقال أبو حنيفة (¬٢) ومحمد: على الزوج مطلقًا.
وقال الشافعي في أحد قوليه (¬٣): عليهما هدي واحد لظاهر الخبر والأثر.
وقال الإِمام يحيى (¬٤): بَدَنَةُ المرأة عليها إذ لم يفصل الدليل.
قوله: (تفرقا حتى يقضيا حجهما). فيه دليل على مشروعية التفرق.
وقد حكى ذلك في البحر (¬٥) عن علي وابن عباس وعثمان والعترة وأكثر الفقهاء.
واختلفوا هل هو واجب أم لا، فذهب أكثر العترة (¬٦) وعطاء ومالك والشافعي في أحد قوليه إلى الوجوب.
وذهب الإِمام يحيى والشافعي في أحد قوليه إلى الندب (¬٧).
وقال أبو حنيفة (¬٨): لا يجب ولا يندب.
واعلم أنه ليس في الباب من المرفوع [ما تقوم] (¬٩) به الحجة، والموقوف ليس بحجة، فمن لم يقبل المرسل ولا رأى حجية أقوال الصحابة فهو في سعة عن التزام هذه الأحكام، وله في ذلك سلف صالح كداود الظاهري.
[الباب التاسع] باب تحريم قتل الصيد وضمانه بنظيره
قال الله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ الآية (¬١٠).
٢٨/ ١٩٠٦ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ في الضَّبُعِ يصِيبُهُ