وقال الماوردي (¬١): يبقي له ما يستر عورته، وصححه النووي (¬٢) واختاره جماعة من أصحاب الشافعي.
وبقصة سعد هذه احتج من قال: إن من صاد من حرم المدينة أو قطع من شجرها أخذ سلبه، وهو قول الشافعي في القديم (¬٣).
قال النووي (¬٤): وبهذا قال سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة، انتهى.
وقد حكى ابن قدامة (¬٥) عن أحمد في إحدى الروايتين القول به قال وروي ذلك عن ابن أبي ذئب وابن المنذر، انتهى.
وهذا يرد على القاضي عياض (¬٦) حيث قال: ولم يقل به أحد بعد الصحابة إلا الشافعي في قوله القديم، وقد اختلف في السلب فقيل: إنه لمن سلبه.
وقيل: لمساكين المدينة.
وقيل: لبيت المال، وظاهر الأدلة أنه للسالب وأنه طعمة لكل من وجد فيه أحدًا يصيد أو يأخذ من شجره.
[الباب الخامس عشر] باب ما جاء في صيد وج
٦٢/ ١٩٤٠ - (عَن محمّدِ بن عبدِ الله بن شَيْبَانَ عَن أبِيهِ عَن عُروَةَ بن الزُّبَيرِ عَنِ الزُّبَيرِ أن النبيّ ﷺ قالَ: "إنّ صَيدَ وَجٍّ وَعِضاهَهُ حَرمٌ محَرّمٌ لله ﷿". رَواهُ أحمَدُ (¬٧) وأَبُو دَاودَ (¬٨) والبُخاريُّ في تَاريخهِ (¬٩)، ولَفظُهُ: إنّ صَيدَ وَجٍّ حَرامٌ. قالَ البُخاريُّ (٩): ولَا يُتَابَعُ عَلَيهِ). [ضعيف]