عمارته للكعبة على قواعد إبراهيم يستلم الأركان كلها [كما] (¬١) روى ذلك عنه الأزرقي في كتاب (¬٢) مكة.
فعلى هذا يكون للركن الأول من الأركان الأربعة فضيلتان كونه الحجر الأسود وكونه على قواعد إبراهيم وللثاني الثانية فقط وليس للآخرين أعني الشاميين شيء منهما، فلذلك يقبل الأول ويستلم الثاني فقط ولا يقبل الآخران ولا يستلمان على رأي الجمهور.
وروى ابن المنذر (¬٣) وغيره استلام الأركان جميعًا عن جابر (¬٤) وأنس، والحسن والحسين (¬٥)، من الصحابة وعن سويد بن غفلة من التابعين.
وقد أخرج البخاري (¬٦) ومسلم (¬٧) أن عبيد بن جريج قال لابن عمر: رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها فذكر منها: ورأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين.
وفيه دليل على أن الذين رآهم عبيد كانوا لا يقتصرون في الاستلام على الركنين اليمانيين.
قوله: (ويضع خده عليه) فيه مشروعية وضع الخد على الركن اليماني وتقبيله.
وقد ذهب إلى استحباب تقبيل الركن اليماني بعض أهل العلم كما قال