صاحب الفتح (¬١) تمسكًا بما ذكره المصنف من حديث ابن عباس عند البخاري في التاريخ (¬٢) والدارقطني (¬٣).
ولكن الثابت في الصحيحين (¬٤) وغيرهما (¬٥) من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ كان يستلمه فقط، نعم ليس في اقتصار ابن عمر على التسليم ما ينفي التقبيل، فإن صح ما روي عن ابن عباس تعيَّن العمل به.
[الباب السادس] باب الطائف يجعل البيت عن يساره ويخرج في طوافه عن الحجر
٢٥/ ١٩٦٥ - (عَنْ جابِرٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أتَى الحَجَرَ فاسْتَلَمَهُ، ثمَّ مَشى عَلى يَمِينِهِ فَرَمَل ثَلاثًا ومَشى أرْبَعًا. رَوَاه مُسلِمٌ (¬٦) والنَّسائيُّ) (¬٧). [صحيح]
٢٦/ ١٩٦٦ - (وعَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: سَألْتُ النَّبيَّ ﷺ عَنِ الحِجْرِ أَمِنَ البَيْتِ هُوَ؟ قالَ: "نَعَمْ"، قُلتُ: فَما لَهُمْ لمْ يُدْخِلوهُ في البَيْتِ؟ قالَ: "إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ"، قالَتْ: فمَا شَأنُ بابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قالَ: "فَعَلَ ذلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شاؤوا وَيَمنَعوا مَنْ شاؤوا، ولوْلا أنَّ قَوْمَكِ حَديثُ عَهْدٍ بِالجَاهِلِيَّةِ فأخافُ أنْ تُنْكِرَ قُلوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الحِجْرَ في البَيْتِ، وأنْ ألصِقَ بَابَهُ بِالأرْضِ". مُتَّفق عَليهِ (¬٨). [صحيح]
وَفي روايةٍ قالَتْ: كُنْتُ أُحِبُّ أنْ أَدْخُلَ البيتَ أُصَلِّي فيهِ، فأخَذَ رسُولُ الله ﷺ