لغة الأكثرين؛ ومعناه اشتغل بذلك الشيء، قاله أهل الغريب (¬١) والشراح.
قوله: (فاستفاق) أي فرغ من ذلك الاشتغال (¬٢).
قوله: (قلبناه)، أي رددناه وصرفناه (¬٣).
وفي الحديث استحباب التسمية بالمنذر.
فائدة: قد وقع الخلاف في أبحاث تتعلق بالعقيقة.
(الأول): هل يجزئ فيها غير الغنم أم لا؟ فقيل: لا يجزئ. وقد نقله ابن المنذر (¬٤) عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.
وقال البوشنجي: لا نص للشافعي (¬٥) في ذلك، وعندي لا يجزئ غيرها انتهى. ولعلَّ وجه ذلك ذكرها في الأحاديث دون غيرها، ولا يخفى أن مجرد ذكرها لا ينفي إجزاء غيرها.
[واختلف] (¬٦) قول مالك (¬٧) في الإجزاء، وأما الأفضل عنده فالكبش مثل الأضحية كما تقدم، والجمهور على إجزاء البقر والغنم.
ويدل عليه ما عند الطبراني (¬٨) وأبي الشيخ (¬٩) من حديث أنس مرفوعًا بلفظ: "يعق عنه من الإبل والبقر والغنم"، ونص أحمد على أنها تشترط بدنة أو بقرة كاملة.