وفي إسناده عمر بن زيد الصنعاني. قال ابن حبان (¬١): يتفرّد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به.
وقال الخطابي (¬٢): قد تكلم بعض العلماء في إسناده هذا الحديث، وزعم أنه غير ثابت عن النبي ﷺ.
وقال ابن عبد البر (¬٣): حديث بيع السنور لا يثبت رفعه.
وقال النووي (¬٤): الحديث صحيح رواه مسلم وغيره انتهى. ولم يخرّجه مسلم من طريق عمر بن زيد المذكور، بل رواه (¬٥) من حديث معقل بن عبد الله الجزري عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا.
وقد أخرج الحديث أيضًا أبو داود (¬٦) والترمذي (¬٧) من طريق أخرى ليس فيها عمر بن زيد الصنعاني باللفظ الذي ذكره المصنف، ولكن في إسناده اضطراب كما قال الترمذي (¬٨).
قوله: (حرم ثمن الدم) اختلف في المراد به، فقيل: أجرة الحجامة فيكون دليلًا لمن قال: بأنها غير حلال، وسيأتي الكلام على ذلك في باب: ما جاء في كسب الحجام من أبواب الإجارة (¬٩).
وقيل: المراد به ثمن الدم نفسه، فيدل على تحريم بيعه، وهو حرام إجماعًا كما في الفتح (¬١٠).
قوله: (وثمن الكلب)، فيه دليل على تحريم بيع الكلب، وظاهره عدم الفرق بين المعلَّم وغيره، سواء كان مما يجوز اقتناؤه أو مما لا يجوز، وإليه