ويجاب أيضًا عن شهادة خزيمة (¬١) بأن النبي ﷺ قد جعلها بمثابة شهادة رجلين، فلا يصح الاستدلال بها على قبول شهادة الواحد.
وذكر ابن التين أنه ﷺ قال لخزيمة لما جعل شهادته بشهادتين: "لا تعد"، أي: تشهد على ما لم تشاهده.
وقد أجيب عن ذلك الاستدلال بأن النبي ﷺ إنما حكم على الأعرابي بعلمه وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد (¬٢).
وقد تمسك بهذا الحديث جماعة من أهل البدع فاستحلوا الشهادة لمن كان معروفًا بالصدق على كل شيء ادعاه، وهو تمسك باطل لأن النبي ﷺ بمنزلة لا يجوز أن يحكم لغيره بمقاربتها فضلًا عن مساواتها حتى يصح الإلحاق.