وقال الهروي (¬١): الواحد بكسر أوله.
قال الفراء: الأول قول الفصحاء، ويجوز في الاثنين خصمان، وفي الثلاثة خصوم.
وقوله: "ومن كنت خصمه خصمته"، هذه الزيادة ليست في صحيح البخاري ولكنه أخرجها أحمد (¬٢) وابن حبان (¬٣) وابن خزيمة (¬٤) والإسماعيلي (¬٥).
قوله: (أعطى بي ثم غدر) المفعول محذوف والتقدير أعطى يمينه بي: أي عاهد وحلف بالله ثم لم يف.
قوله: (باع حرًا وأكل ثمنه)، خص الأكل لأنه أعظم مقصود.
وفي رواية لأبي داود (¬٦): "ورجل اعتبد محرره"، وهو أعم من الأول في الفعل وأخص منه في المفعول.
قال الخطابي (¬٧): اعتباد الحر يقع بأمرين: أن يعتقه ثم يكتم ذلك أو يجحده، والثاني أن يستخدمه كرهًا بعد العتق، والأول أشدهما.
قال في الفتح (¬٨): والأول أشدّ لأن فيه مع كتم الفعل أو جحده العمل بمقتضى ذلك من البيع وأكل الثمن. فمن ثم كان الوعيد عليه أشد.
قال المهلب (¬٩) وإنما كان إثمه شديدًا لأن المسلمين أكْفاء بالحرية، فمن باع حرًا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له وألزمه الذي أنقذه الله منه.
وقال ابن الجوزي: الحر عبد الله فمن جنى عليه فخصمه سيده.
قال ابن المنذر (٩): لم يختلفوا في أن من باع حرًا أنه لا قطع عليه، يعني إذا لم يسرقه من حرز مثله، إلا ما يروى عن علي [﵁] (¬١٠): "أنه