فجزَّأهم رسولُ الله ﷺ ثلاثة أجزاء ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرقَّ أربعة، وقد تقدم (¬١) في باب تبرعات المريض من كتاب الوصايا.
ووجه الدلالة منه أن الاستسعاء لو كان مشروعًا لنجز من كلِّ واحدٍ منهم عتق ثلثه، واستسعى في بقية قيمته لورثة الميت.
وأجاب من أثبت السعاية بأنَّها واقعةُ عينٍ، فيحتمل أن [تكون] (¬٢) قبل مشروعية السعاية، ويحتمل أن تكون السعاية مشروعة في غير هذه الصورة.
وقد أخرج عبد الرزاق (¬٣) بإسنادٍ رجالُه ثقاتٌ: "أن رجلًا من بني عذرة أعتق مملوكًا له عند موته، وليس له مال غيره، فأعتق رسول الله ﷺ بثلثه وأمره أن يسعى في الثلثين".
واحتجوا أيضًا بما أخرجه النسائي (¬٤) عن ابن عمر من حديث، وفيه: "وليس على العبد شيءٌ".
وأجيب بأنَّ ذلكَ مختصٌّ بصورة اليسار، لقوله في هذا الحديث: "وله وفاءٌ"، والسعاية إنما هي في صورة الإعسار.
وقد ذهب إلى الأخذ بالسعاية إذا كان المعتق معسرًا أبو حنيفة (¬٥)
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 11، ص 421 (SanadKitab #1218, hlm. urut 5441)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.