وقال أبو ثور (¬١): يجوزُ لها أَنْ تزوِّجَ نفسها بإذن وليها أخذًا بمفهوم قوله: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها" (¬٢).
ويجاب عن ذلك بحديث أبي هريرة (¬٣) المذكور.
والمراد بالوليّ هو الأقرب من العصبة من النسب ثم من السبب ثم من عصبته، وليس لذوي السهام ولا لذوي الأرحام ولاية، وهذا مذهب الجمهور (¬٤).
وروي عن أبي حنيفة (¬٥) أن ذوي الأرحام من الأولياء، فإذا لم يكن ثم وليّ أو كان موجودًا وعضل انتقل الأمر إلى السلطان لأنه وليّ من لا وليّ له كما أخرجه الطبراني (¬٦) من حديث ابن عباس، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة.
[الباب الثاني عشر] باب ما جاءَ في الإجبار والاستئمار
٤٠/ ٢٦٦٠ - (عَنْ عائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتّ سِنِينَ، وأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وهِيَ بِنْت تِسْعِ سِنِينَ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٧). [صحيح]
وفِي رِوَايَةٍ: تَزَوَّجَها وَهِيَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ، وَزُفّتْ إِلَيْه وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٨) وَمُسْلِمٌ) (¬٩). [صحيح]
الحديث أورده المصنِّفُ للاستدلال به: على أنَّه يجوز للأب أن يزوِّج ابنته