وفي قول للشافعي (¬١): يبطل النكاح.
وقال أحمد (¬٢) وجماعة: يجب الوفاء بالشروط مطلقًا.
وقد استشكل ابن دقيق العيد (¬٣) حمل الحديث على الشروط التي هي من مقتضيات النكاح. وقال: تلك الأمور لا تؤثر الشروط في إيجادها، وسياق الحديث يقتضي الوفاء بها، والشروط التي هي من [مقتضى] (¬٤) العقد مستوية في وجوب الوفاء بها.
واختلف أهل العلم في اشتراط المرأة أن لا يخرجها زوجها من بلدها. فحكى الترمذي (¬٥) عن أهل العلم من الصحابة، قال: ومنهم عمر، أنه يلزم، قال: وبه يقول الشافعي (¬٦) وأحمد (¬٧) وإسحاق (¬٨).
وروى ابن وهب بإسناد جيد: "أن رجلًا تزوَّج امرأةً فشرط أن لا يخرجها من دارها، فارتفعوا إلى عمر فوضع الشرط وقال: المرأة مع زوجها".
قال أبو عبيد (¬٩): [تضادّت] (¬١٠) الروايات عن عمر في هذا.
وحكى الترمذي (¬١١) عن عليّ أنه قال: سبق شرط الله شرطها، قال: وهو قول الثوري (¬١٢) وبعض أهل الكوفة.
قال أبو عبيد (¬١٣): وقد قال بقول عمر عمرو بن العاص.
ومن التابعين (¬١٤) طاوس، وأبو الشعثاء، وهو قول الأوزاعي. وقال الليث