والثوري والجمهور بقول علي، حتى لو كان صداق مثلها مائة مثلًا فرضيت بخمسين على أن لا يخرجها فله إخراجها ولا يلزمه إلا المسمى.
وقالت الحنفية (¬١): لها أن ترجع عليه بما نقصت له من الصداق.
وقال الشافعي (¬٢): يصحّ النكاح ويلغى الشرط ويلزمه مهر المثل، وعنه يصحّ وتستحقّ الكل، كذا في الفتح (¬٣). قال أبو عبيد (¬٤): والذي نأخذ به أنا نأمره بالوفاء بشرطه من غير أن نحكم عليه بذلك.
قال (¬٥): وقد أجمعوا على أنها لو اشترطت عليه أن لا يطأها لم يجب الوفاء بذلك الشرط، فكذلك هذا.
ومما يقوّي حمل حديث عقبة (¬٦) على الندب حديث عائشة في قصة بريرة المتقدم (¬٧) بلفظ: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل"، وقد تقدم (¬٨) أيضًا حديث: "المسلمون عند شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا".
وأخرج الطبراني في الصغير (¬٩) بإسناد حسن عن جابر: "أن النبي ﷺ خطب أمّ مبشر بنت البراء بن معرور فقالت: إني شرطت لزوجي أن لا أتزوج بعده، فقال النبيّ ﷺ: إن هذا لا يصلح".
[الباب الثالث والعشرون] باب نكاح الزاني والزانية
٨١/ ٢٧٠١ - (عَنْ أبي هرَيْرَةَ قالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: "الزَّانِي المَجْلودُ