وأخرجه أيضًا أبو داود (¬١) من حديث العمري عن نافع عن ابن عمر بلفظ: "فنكاحه باطل"، وتعقبه بالتضعيف وبتصويب وقفه [له] (¬٢)، ورواه ابن ماجه (¬٣) [من حديث] (¬٤) ابن عمر وفي إسناده مندل بن عليّ وهو ضعيف. وقال أحمد بن حنبل (¬٥): هذا حديث منكر، وصوّب الدارقطني وقفه على ابن عمر. وأخرجه أيضًا عبد الرزاق (¬٦) عن ابن عمر موقوفًا.
وقد استدلّ بحديث جابر من قال: إن نكاح العبد لا يصحّ إلا بإذن سيده، وذلك للحكم عليه بأنه عاهر، والعاهر: الزاني، والزنا باطل.
وقال الإمام يحيى: أراد أنه كالعاهر وليس بزان حقيقة لاستناده إلى عقد.
قال في البحر (¬٧): قلت: بل زان إن علم التحريم فيحدّ ولا مهر.
وقال داود (¬٨): إن نكاح العبد بغير إذن مولاه صحيح، لأن النكاح عنده فرض عين وفروض الأعيان لا تحتاج إلى إذن وهو قياس في مقابلة النصّ.
واختلفوا: هل ينفذ بالإجازة من السيد أم لا؟ فذهبت العترة (¬٩) والحنفية (¬١٠) إلى أن عقد العبد بغير إذن مولاه موقوف ينفذ بالإجازة.
وقال الناصر (¬١١) والشافعي (¬١٢): إنه لا ينفذ بالإجازة بل هو باطل، والإجازة لا تلحق العقود الباطلة.