ولأبي داود (¬١) من حديث: "لا يحلّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها".
وسيأتي أيضًا في ذلك الباب من حديث أبي سعيد (¬٢) في سبي أوطاس بلفظ: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة".
وسيأتي أيضًا هنالك من حديث أبي الدرداء (¬٣) المنع من وطء الحامل.
والكلام على هذه الأحاديث يأتي هنالك مستوفى إن شاء الله تعالى، وإنما ذكر المصنف ﵀ ما ذكره في هذا الباب للاستدلال به على أن السبايا حلال من غير فرق بين ذوات الأزواج وغيرهنّ، وذلك مما لا خلاف فيه فيما أعلم، ولكن بعد مضيّ العدّة المعتبرة شرعًا.
قال الزمخشري (¬٤) في تفسير الآية المذكورة: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: يريد: ما ملكت أيمانكم من اللاتي سبين ولهن أزواج في دار الكفر فهن حلال لغزاة المسلمين وإن كنّ محصنات.
وفي معناه قول الفرزدق (¬٥):
وَذاتِ حليلٍ أَنْكَحَتْهَا رِمَاحُنَا … حَلَالٌ لِمَنْ يَبْنِي بِهَا لم تُطَلَّقِ
* * *