قال الحافظ (¬١): واستنكاره المنكرُ؛ لأنَّ الذين جزموا بذلك أئمةٌ حفاظٌ.
قال عياض (¬٢): لا وهم في الرواية لأنها إن كانت نواة تمر أو غيره، أو كان للنواة قدرٌ معلومٌ صحَّ أن يقال في كل ذلك: وزن نواة، واختلف في المراد بقوله: نواة.
فقيل: المراد: واحدة نوى التَّمر، وأنَّ القيمة عنها يومئذٍ كانت خمسة دراهم.
وقيل: كان قدرها يومئذٍ ربعَ دينارٍ.
وردَّ بأن نوى التمر يختلف في الوزن فكيف يجعل معيارًا لما يوزن به.
وقيل: لفظ النواة من ذهب عبارة عما قيمته خمسة دراهم من الوَرِق، وجزم به الخطابي (¬٣) واختاره الأزهري (¬٤) ونقله عياض (¬٥) عن أكثر العلماء.
ويؤيِّده أن في روايةٍ للبيهقيِّ: وزن نواةٍ من ذهب قوّمت خمسةَ دراهم.
وقيل: وزنها من الذهب خمسة دراهم، حكاه ابن قتيبة (¬٦) وجزم به ابن فارس (¬٧) وجعله البيضاوي (¬٨) الظاهر.
ووقع في روايةٍ للبيهقيِّ: قوِّمت ثلاثة دراهم وثلثًا، وإسناده ضعيف، ولكن جزم به أحمد، وقيل: ثلاثة ونصف، وقيل: ثلاثة وربع.
وعن بعض المالكية (¬٩): النواة عند أهل المدينة ربع دينار، ووقع في رواية للطبراني: قال أنس: حزّرناها ربع دينار.
وقال الشافعي: النَّواةُ: رُبُعُ النَّشِّ، والنَّشُّ: نِصفُ أُوقيَّةٍ، والأوقيَّةُ: أربعونَ دِرْهَمًا فتكونُ خمسةَ دراهمَ.