وللحديث شاهد أخرجه أبو داود (¬١) والحاكم (¬٢) من حديث عقبة بن عامر: "أن النَّبيَّ ﷺ زوَّج امرأةً رجلًا فدخل بها ولم يفرض لها صداقها، فحضرته الوفاة فقال: أشهدكم أن سهمي بخيبر لها".
والحديثُ فيه دليلٌ على أن المرأةَ تستحقُّ بموت زوجها بعد العقد قبل فرض الصَّداق جميع المهر، وإن لم يقع منه دخولٌ ولا خلوةٌ، وبه قال ابن مسعود (٣)، وابن سيرين (٣)، وابن أبي ليلى (¬٣)، وأبو حنيفة (¬٤) وأصحابه وإسحاق (٣) وأحمد (¬٥).
وعن علي (٣)، وابن عباس (٣)، وابن عمر (٣)، ومالك (¬٦)، والأوزاعي (٣) والليث (٣) والهادي (¬٧) وأحد قولي الشافعي (¬٨) [وإحدى] (¬٩) الروايتين عن القاسم أنها لا تستحقّ إلا الميراث فقط ولا تستحقّ مهرًا ولا متعة، لأن المتعة لم ترد إلا للمطلقة والمهر عوض عن الوطء ولم يقع من الزوج.
وأجابوا عن حديث الباب بالاضطراب (¬١٠).
وردّ بما سلف، قالوا: روي عن عليّ (¬١١) أنه قال: لا نقبل قول أعرابي بوّال على عقبيه فيما يخالف كتاب الله وسنة نبيه.