وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقامَ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَة ثَلاثَ لَيَالٍ يَبْنِي بِصَفِيّةَ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إلى وَليمَتِهِ ما كَانَ فِيها مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بالْأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ فألْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسّمْنَ. فَقَالَ المُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمّهَاتِ المُؤْمِنِينَ أوْ ما مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ فَقَالُوا: إنْ حَجَبَهَا فَهِيَ إحْدَى أُمّهاتِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمّا مَلَكَتْ يَمينُهُ، فَلَمّا ارْتَحَلَ وَطّأ لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الحِجابَ. مُتّفَق عَلَيْهِ) (¬١). [صحيح]
حديث: "أولم ولو بشاة"، قد تقدم في أوّل كتاب الصداق (¬٢).
وحديث أنس الثاني أخرجه أيضًا ابن حبان (¬٣).
قوله: (أولم) قال الأزهري (¬٤): الوليمة مشتقةٌ من الولم وهو الجمع؛ لأنَّ الزوجين يجتمعان.
وقال ابن الأعرابي (¬٥): أصلها: تمام الشيء واجتماعه، وتقع على كلِّ طعام يُتَّخذ لسرورٍ. وتستعمل في وليمة الأعراس بلا تقييد، وفي غيرها مع التقييد، فيقال مثلًا: وليمة مأدبةٍ، هكذا.
قال بعض الفقهاء (¬٦)، وحكاه في الفتح (¬٧) عن الشافعي (¬٨) وأصحابه.
وحكى ابن عبد البر (¬٩) عن أهل اللغة وهو المنقول عن الخليل (¬١٠) وثعلب، وبه جزم الجوهري (¬١١) وابن الأثير (¬١٢)، أن الوليمة هي الطعام في العرس خاصة.