قال ابن رسلان: وقول أهل اللغة أقوى لأنهم أهل اللسان وهم أعرف بموضوعات اللغة وأعلم بلسان العرب، انتهى.
ويمكن أن يقال: الوليمة في اللغة وليمة العرس فقط، وفي الشرع: للولائم المشروعة.
وقال في القاموس (¬١): الوليمة طعام العرس، أو كل طعام صنع لدعوةٍ وغيرها، وَأَوْلَمَ: صَنَعَها.
وقال صاحب المحكم (¬٢): الوليمةُ: طعام العرس والإملاك، وسيأتي تفسير الولائم، وظاهر الأمر الوجوب.
وقد روي القول به القرطبي (¬٣) عن مذهب مالكٍ، وقال: مشهور المذهب إنها مندوبة.
وروى ابن التين (¬٤) الوجوب أيضًا عن مذهب أحمد، لكن الذي في المغني (¬٥) أنها سنَةٌ، وكذلك حكى الوجوب في البحر (¬٦) عن أحدِ قولي الشافعي.
وحكاه ابن حزم (¬٧) عن أهل الظاهر. وقال سليم الرازي (٤): إنه ظاهر نصّ الأم، ونقله أبو إسحاق الشيرازي (¬٨) عن النصّ، وحكاه في الفتح (٤) أيضًا عن بعض الشافعية؛ وبهذا يظهر ثبوت الخلاف في الوجوب لا كما قال ابن بطال (¬٩)، ولا أعلم أحدًا أوجبها. وكذا قال صاحب المغني (¬١٠).
ومن جملة ما استدل به من أوجبها ما أخرجه الطبراني (¬١١) من حديث وحشي بن حرب رفعه: "الوليمةُ حقّ".