وقد روى هذا الحديث جماعةٌ عن أنسٍ وقالوا فيه: قال النبيُّ ﷺ كما في البيهقي (¬١)، ومستخرج الإسماعيلي (¬٢)، وصحيح أبي عوانة (¬٣) وصحيح ابن خزيمة (¬٤)، وصحيح ابن حبان (¬٥)، والدارمي (¬٦)، والدارقطني (¬٧).
وأحاديث الباب تدلّ على أن البكر تؤثر بسبع والثيب بثلاث.
قيل: وهذا في حقّ من كان له زوجة قبل الجديدة.
وقال ابن عبد البر (¬٨) حاكيًا عن جمهور العلماء: إن ذلك حق للمرأة بسبب الزفاف، وسواء كان عنده زوجة أم لا.
وحكى النووي (¬٩) أنه يستحبّ إذا لم يكن عنده غيرها وإلا فيجب.
قال في الفتح (¬١٠): وهذا يوافق كلام أكثر الأصحاب.
واختار النووي (¬١١) أن لا فرق وإطلاق الشافعي (¬١٢) يعضده.
ويمكن التمسك لقول من اشترط أن يكون عنده زوجةٌ قبل الجديدة بقوله في حديث أنس المذكور (¬١٣): "إذا تزوَّج البكر على الثيب".
ويمكن الاستدلال لمن لم يشترط بقوله في حديث أنس أيضًا: "للبكر سبعٌ وللثيِّب ثلاث".
قال الحافظ (¬١٤): لكن القاعدة: أن المطلق محمولٌ على المقيد، قال: وفيه - يعني - حديث أنس المذكور - حجةٌ على الكوفيين في قولهم: إنَّ البكر والثيِّب سواءٌ في الثلاث، وعلى الأوزاعي (¬١٥) في قوله: للبكر ثلاثٌ وللثيِّب يومان.
وفيه حديث مرفوعٌ عن عائشة، أخرجه الدارقطني (¬١٦) بسند ضعيف جدًّا، انتهى.