واختلف أيضًا في ذلك الحديث الذي أفشته، وقد وردت في بيانه روايات مختلفة.
وقد اختلف في مقدار مدَّة الإيلاء، فذهب الجمهور (¬١) إلى أنَّها أربعة أشهر فصاعدًا، قالوا: فإن حلف على أنقص منها لم يكن موليًا.
وقال إسحاق (¬٢): إن حلف أن لا يطأها يومًا فصاعدًا، ثمَّ لم يطأها حتى مضت أربعة أشهر، كان إيلاءً، وجاء عن بعض التابعين (¬٣) مثله.
وحكى صاحب البحر (¬٤) عن ابن مسعود (¬٥) وابن سيرين (¬٦) وابن أبي ليلى (¬٧) وقتادة (¬٨) والحسن البصري (¬٩) والنخعي (¬١٠) وحماد بن عيينة (¬١١): أنه ينعقد بدون أربعة أشهر، لأنَّ القصد مضارَّة الزوجة وهي حاصلةٌ في دونها.
واحتجَّ الأوّلون بقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (¬١٢).
وأجاب الآخرون عنها بأنَّ المراد بها المدّة التي تضرب للمولي، فإن فاء بعدها وإلا طلق حتمًا، لا أنه لا يصحّ الإيلاء دون هذه المدَّة.
ويؤيد ما قالوه ما تقدَّم من إيلائه ﷺ من نسائه شهرًا، فإنه لو كان ما في