ورجّح ابن القطان رواية عبد الحميد بن جعفر.
وقال ابن المنذر (¬١): لا يثبته أهل النقل وفي إسناده مقال، ولكنه قد صححه الحاكم (¬٢).
وذكر الدارقطني أن البنت المخيَّرة اسمها عميرة،
وقال ابن الجوزي: رواية من روى أنه كان غلامًا أصح.
وقال ابن القطان: لو صحّ رواية من روى أنها بنت، لاحتمل أنهما قصتان لاختلاف المخرجين.
قوله: (خيّر غلامًا … إلخ)، فيه دليل على أنه إذا تنازع الأب والأم في ابن لهما كان الواجب هو تخييره فمن اختاره ذهب به.
وقد أخرج البيهقي (¬٣) عن عمر أنَّه خيَّر غلامًا بين أبيه وأمه.
وأخرج أيضًا (¬٤) عن عليّ أنَّه خَيّر عمارة الجذامي بين أمه وعمته، وكان ابن سبع، أو ثمان سنين، وقد ذهب إلى هذا الشافعي (¬٥) وأصحابه، وإسحاق بن راهويه (¬٦). وقال: أحبُّ أن يكون مع الأم إلى سبع سنين ثم يخير. وقيل: إلى خمس.
وذهب أحمد (¬٧) إلى أن الصغير إلى دون سبع سنين أمه أولى به.
وإن بلغ سبع سنين فالذكر فيه ثلاث روايات: يخيِّر وهو المشهور عن أصحابه، وإن لم يختر أقرع بينهما.
والثانية: أن الأب أحقّ به.
والثالثة: أن الأب أحقّ بالذكر والأمّ بالأنثى إلى تسع، ثم يكون الأب أحق بها.