قال أبو عبيد القاسم بن سلام (¬١): هذا حديث ليس بمسند ولا يجعل مثله إمامًا [تسفك (¬٢)] به دماء المسلمين.
وأما ما وقع في رواية عمار بن مطر عن ابن البيلمانيِّ عن ابن عمر فقال البيهقيُّ: هو خطأ من وجهين:
(أحدهما) وصله بذكر ابن عمر.
(والآخر) أنه رواه عن إبراهيمَ عن ربيعةَ، وإنما رواه إبراهيم عن ابن المنكدر، والحمل فيه على عمار بن مطر الرهاويّ (¬٣)، فقد كان يقلب الأسانيد ويسرق الأحاديث حتى كثر ذلك في رواياته وسقط عن حدّ الاحتجاج به.
وروي عن البيهقي: أنه قال: لم يسنده غير ابن أبي يحيى، يعني إبراهيم المذكور.
وقد ذكرنا في غير موضع من هذا الشرح أنه لا يحتج بمثله لكونه ضعيفًا جدًّا.
وقد قال عليُّ بن المديني: إنَّ هذا الحديث إنما يدور على إبراهيم بن أبي يحيى (¬٤)، وقيل: إن كلام ابن المديني هذا غير مسلَّم، فإنَّ أبا داود قد أخرجه في المراسيل (¬٥)،