وَهْوَ دَليلٌ على أن الأبَ مِنَ العَاقِلةِ).
حديث ابن عباس أخرجه أيضًا ابن ماجه (¬١) وابن حبان (¬٢) والحاكم (¬٣) وصحَّحاه.
قوله: (في جنين امرأةٍ) الجنين - بفتح الجيم بعده نونان بينهما ياء تحتية ساكنة، بوزن عظيم - وهو حمل المرأة ما دام في بطنها (¬٤) سمي بذلك لاستتاره، فإنْ خرج حيًّا؛ فهو ولد، أو ميتًا، فهو سقط، وقد يطلق عليه جنين. قال الباجي في شرح رجال الموطإ (¬٥): الجنين: ما ألقته المرأة مما يعرف أنَّه ولدٌ، سواء كان ذكرًا، أو أنثى، ما لم يستهلَّ صارخًا.
قوله: (بغرَّةٍ) - بضمِّ الغين المعجمة، وتشديد الراء - وأصلها: البياض في وجه الفرس.
قال الجوهري (¬٦): كأنَّه عبر بالغرَّة عن الجسم كلِّه، كما قالوا: أعتق رقبة وقوله: "عبد أو أمةٍ" تفسيرٌ للغرّة، وقد اختلف؛ هل لفظ غرَّةٍ مضاف إلى عبدٍ أو منون؟ قال الإسماعيلي (¬٧): قرأه العامة بالإضافة وغيرهم بالتنوين.
وحكي القاضي عياض (¬٨) الاختلاف، وقال: التنوين أوجه؛ لأنه بيانٌ للغرَّة ما هي؟ وتوجيه الإضافة: أن الشيء قد يضاف إلى نفسه لكنه نادرٌ.
قال الباجي (¬٩): يحتمل أن [تكون] (¬١٠) "أو" شكًا من الراوي في تلك الواقعة المخصوصة، ويحتمل أن تكون للتنويع وهو الأظهر.