وقيل: عن جون بن قتادة عن سلمة. وجون بن قتادة قال الإمام أحمد (¬١): لا يعرف، والمُحَبَّق: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وبعدها باء موحدةٌ، مشددةٌ مفتوحةٌ، ومن أهل اللغة (¬٢) من يكسرها.
والمحبَّق لقب، واسمه صخر بن عبيد، وسلمة ابنه، له صحبة سكن البصرة، كنيته أبو سنان كني بابنه سنان.
وذكر أبو عبد الله بن منده: أن لابنه سنان صحبة أيضًا. وجَوْن: بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها نون.
وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته، فقال الترمذي (¬٣): روي عن غير واحدٍ من الصحابة منهم: عليٌّ، وابن عمر: أن عليه الرجم.
وقال ابن مسعود: ليس عليه حد ولكن يعزر.
وذهب أحمد (¬٤) وإسحاق إلى ما رواه النعمان بن بشير. انتهى.
وهذا هو الراجح؛ لأن الحديث وإن كان فيه المقال المتقدم فأقلُّ أحواله أن يكون شبهةً يُدرأ بها الحدُّ.
قال في البحر (¬٥): مسألة: ولو أباحت الزوجة للزوج وطء أمتها، أو وطأ امرأةٍ يستحقُّ دمها؛ حُدَّ.
وقال أبو حنيفة (¬٦): لا، إذ هما شبهة. قلنا: لا نسلم. انتهى.
وهذا منع مجرد، فإن مثل حديث النعمان (¬٧) إذا لم يكن شبهة فما الذي يكون شبهة؟