وروي عن الثوري (¬١) والأوزاعي (١): أنه لا يقيم السيد إلا حد الزنا.
وذهبت الحنفية (¬٢) إلى أنه لا يقيم الحدود على المماليك إلا الإمام مطلقًا.
وظاهر أحاديث الباب أنه يحدُّ المملوكَ سيده من غير فرقٍ بين أن يكون الإمام موجودًا أو معدومًا، وبين أن يكون السيد صالحًا لإقامة الحد أم لا.
وقال ابن حزم (¬٣): يقيمه السيد إلا إنْ كان كافرًا.
وقد أخرج البيهقي (¬٤) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: أدركت بقايا الأنصار وهم يضربون الوليدة من ولائدهم في مَجَالسِهم إذا زنت.
ورواه الشافعي (¬٥) عن ابن مسعود وأبي بردة.
وأخرجه أيضًا البيهقي (¬٦) عن خارجة بن زيد عن أبيه.
وأخرجه (¬٧) أيضًا عن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين يُنتهى إلى أقوالهم من أهل المدينة: أنهم كانوا يقولون: لا ينبغي لأحدٍ يقيم شيئًا من الحدود دون السلطان؛ إلا أن للرجل أن يقيم حد الزنا على عبده وأمته.
وروى الشافعي (¬٨) عن ابن عمر: أنه قطع يد عبده وجلد عبدًا له زنى.
وأخرج مالك (¬٩) عن عائشة: "أنها قطعت يد عبد لها".